منتدى الإشراقات العلمية
رمضان ... بين العادة و العبادة 2510
أهلا و سهلا بك عزيزي الزائر ، إذا كنت عضوا فالرجاء الدخول باسم حسابك ، أما إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فيمكنك التسجيل معنا أو زيارة القسم الذي ترغب في الإطلاع على مواضيعه، كما بإمكانك إضافــة اقتراحات و توجيهات و أنت زائر من خلالــ : منتدى آراء و إقتراحات الزوار. نتمنى لك إقــامة ممتعة، فحللتم أهـــلا و نزلتمـ سهـــــلا.
رمضان ... بين العادة و العبادة 13400110
منتدى الإشراقات العلمية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


البوابة الإلكترونية لمدينة أولف - صوت مدينة أولف
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مواقيت الصلاة لشهر رمضان المبارك 1441هـ حسب مدينة أولف وضواحيها
رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الأحد 26 أبريل 2020 - 20:41 من طرف DahmaneKeddi

» هنيئا لنا ولكم بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الجمعة 24 أبريل 2020 - 23:06 من طرف DahmaneKeddi

» أعراض نقص فيتامين سي في الجسم
رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الإثنين 21 يناير 2019 - 19:59 من طرف DahmaneKeddi

» مستجدات السنة الخامسة"الجيل الثاني"
رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الأحد 23 سبتمبر 2018 - 23:43 من طرف تواتي عبد الحميد

» تمارين في الدوال الأسية و اللوغارتمية
رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الجمعة 21 سبتمبر 2018 - 16:57 من طرف aek1000

» تهنئة لكم بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك
رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الأربعاء 22 أغسطس 2018 - 21:29 من طرف DahmaneKeddi

» تعزية لعائلة البوكادي على إثر وفاة فقيدهم الطالب أحمد بن محمد عبد الله
رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الأربعاء 18 يوليو 2018 - 18:53 من طرف DahmaneKeddi

» معاييرالتنقيط للاختبار الشفهي الخاص بالناجحين في الاختبار الكتابي لمسابقة الاساتذة...
رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الخميس 5 يوليو 2018 - 14:14 من طرف تواتي عبد الحميد

» المناصب الخاصة برتب الترقية المهنية لموظفي قطاع التربية الوطنية على المستوى الوطني
رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الجمعة 22 يونيو 2018 - 9:51 من طرف تواتي عبد الحميد

» شروط المشاركة في المسابقة المهنية الداخلية في جميع الرتب بعنوان 2018
رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الجمعة 22 يونيو 2018 - 9:47 من طرف تواتي عبد الحميد

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
DahmaneKeddi
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap2رمضان ... بين العادة و العبادة Voting_barرمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2 
المتميز
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap2رمضان ... بين العادة و العبادة Voting_barرمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2 
keddi1990
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap2رمضان ... بين العادة و العبادة Voting_barرمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2 
دمعة قلم
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap2رمضان ... بين العادة و العبادة Voting_barرمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2 
@عمر@
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap2رمضان ... بين العادة و العبادة Voting_barرمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2 
B.Adel
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap2رمضان ... بين العادة و العبادة Voting_barرمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2 
FAKKI
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap2رمضان ... بين العادة و العبادة Voting_barرمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2 
LMDLAMINE
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap2رمضان ... بين العادة و العبادة Voting_barرمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2 
djalloul-88
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap2رمضان ... بين العادة و العبادة Voting_barرمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2 
sam.sim
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap2رمضان ... بين العادة و العبادة Voting_barرمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 4894 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Bemistani فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 55276 مساهمة في هذا المنتدى في 8955 موضوع
تصويت
هل توافق على سياسة التقشف في الجزائر؟
نعم، أوافق
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap220%رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2
 20% [ 87 ]
لا أوافق
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap267%رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2
 67% [ 286 ]
بدون رأي
رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_rcap213%رمضان ... بين العادة و العبادة Vote_lcap2
 13% [ 57 ]
مجموع عدد الأصوات : 430
مجلة النبراس (العدد السادس)
خدمـات إعلامية
رمضان ... بين العادة و العبادة 1410


صفحتنا على الفيس بوك
للتواصل مـعــنا عبر صفحة منتدانا في الفيس بـوك

رمضان ... بين العادة و العبادة 1210

 اضغط على الزر أعجبني


مواقع البريد الإلكتروني
احداث منتدى مجاني
 
احداث منتدى مجاني
 
احداث منتدى مجاني
 
احداث منتدى مجاني
أهم الصحف الوطنية
 
 
 
الساعة الآن
Powered by phpBB2®Ahlamontada.com
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة تراقة
Copyright © 2008-2017
المشاركات التي تدرج في المنتدى لاتعبر عن رأي الإدارة بل تمثل رأي أصحابها فقط
احداث منتدى مجّاني

 

 رمضان ... بين العادة و العبادة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DahmaneKeddi
مسـ في إجازة عمل ـآفر
مسـ في إجازة عمل ـآفر
DahmaneKeddi

عدد الرسائل : 4220
الهواية : المعلوماتية
المزاج : ممتاز
الوسام الأول : وسام دورة التصوير الفوتوغرافي للمبتدئين - المشارك الفضي
نقاط التقييم : 3803
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

رمضان ... بين العادة و العبادة Empty
مُساهمةموضوع: رمضان ... بين العادة و العبادة   رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الثلاثاء 1 سبتمبر 2009 - 15:16

الحمد لله.. فرض على عباده صيام شهر رمضان وأنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أخي المسلم أن الصيام هو الركن الرابع من أركان الإسلام فرضه الله على عباده تزكيةً لنفوسهم وتربية لأبدانهم، وغذاءً لقلوبهم، قال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُهّا الذين آمنُوا كُتِبَ عَليكُمُ الصّيامُ كَمَا كُتِبَ عَلى الّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلكُم تَتقُونَ} [البقرة:183]، لا كما يزعمه أهل الضلال والانحلال من أن الله فرضه ليشق على عباده ويكلفهم مالا يطيقون، وإنما السر: {لِيَعلم اللّهُ من يَخَافُهُ بِالغَيبِ} [المائدة:94]، وإلا لو قال العبد: إني صائم وانزوى في مكان عن أعين الناس يأكل ويشرب ويستمتع ما شعر به أحد، لكنه لا يغيب عمن لا تخفى عليه خافية، فهذه الخشية بالغيب هي سر التكليف لَعَكُم تَتَقُونَ .

على من يجب؟.. وهو واجب على المسلم العاقل البالغ القادر المقيم. وحقيقته الإمساك عن جميع المفطرات بنية التعبد لله من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

ماهو فضله؟.. هو من أجلّ العبادات وأفضلها، قال سبحانه: {شَهّرُ رَمَضّانَ الّذي أُنزِلَ فيهِ الّقُرآنُ} [البقرة:185]، فإنزال القرآن فيه علامة على فضله.

وقال سبحانه في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به» [متفق عليه من حديث أبي هرّيرة رضي الله عنه].

قال ابن رجب في لطائف العارف: " فاستثناء الصيام لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافاً كثيرة بغير حصر ولا عدد، فإن الصيام من الصبر والله قد قال في الصبر: {إنّمَا يُوَفّى الصابِرُونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسَابٍ} [الزمر:10] ولهذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمى شهر رمضان شهر الصبر [رواه أبو داود]، وفي حديث آخر قال: «الصوم نصف الصبر» [رواه الترمذي] ".

والصبر ثلاثة أنواع، صبر على طاعة الله، وصبر عن محارم الله، وصبر على أقدار الله المؤلمة وتجتمع الثلاثة كلها في الصوم، فإن فيه صبراً على ما يحصل للصائم فيه من الجوع والعطش، وضعف النفس والبدن.

شرف الزمان يحصل به مضاعفة الأجور على الأعمال.. جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عمرة في رمضان تعدل حجة»، أو قال: «حجة معي »، وذكر أبو بكر بن أبي مريم عن أشياخة أنهم كانوا يقولون: " إذا حضر رمضان فانبسطوا فيه بالنفقة، فإن النفقة فيه مضاعفة كالنفقة في سبيل الله، وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة في غيره ".

قلت: والمقصود بالانبساط في النفقة أي على الفقراء والمحتاجين وتفطير الصائمين ونحو ذلك لا ما يفعله كثير من الناس اليوم من الإسراف بالمآكل والمشارب.

وقال النخعي : " صوم يوم في رمضان أفضل من ألف يوم، وتسبيحة فيه أفضل من ألف تسبيحة، وركة فيه أفضل من ألف ركعة ".

وقد يضاعف الثواب بأسباب أخرى منها: شرف العامل عند الله وقربة منه، وكثرة تقواه، كما ضوعف أجر هذه الأمة على أجور من قبلهم من الأمم و أعطوا الكفلين من الأجر.

أخي الحبيب.. بعد هذا الترغيب وما علمت من فضائل الصيام، دعني يا رعاك الله أنتقل بك إلى أحوال الناس في الصيام بين العادة والعباده فلعلك تكون ذاك المتعبد لا المتعود.

صيام العارفين.. فالعارف بالله المحقق للعباده هو الذي عرف أن الصيام سرًّ بين العبد وربه لا يطلع عليه غيره، لأنه مركب من نية لا يطلع عليها إلا الله وترك لتناول الشهوات التي يستخفي بتناولها في العادة ولذلك قيل: " لا تكتبه الحفظة "، وقيل: " إنه ليس فيه رياء "، كذا قاله الإمام أحمد، حتى كان بعض الصالحين يود لو تمكن من عبادة لا تشعر بها الملائكة الحفظة.

وقال بعضهم لما اطلع على بعض سرائره: " إنما كانت تطيب الحياة لما كانت المعاملة بيني وبينه سراً ثم تمنى على نفسه بالموت فمات، فالمحبون يغارون من اطلاع الأغيار ( أي الغير ) على الأسرار التي بينهم وبين من يحبهم ويحبونه.."

نسيم صبا نجد متى جئت حاملاً *** تحيتهم فاطر الحديث عن الركب

ولا تذع السر المصون فإنني *** أغار على ذكر الأحبة من صحبي


وبعض المؤمنين لو ضرب على أن يفطر في شهر رمضان لغير عذر لم يفعل لعلمه بكراهة الله لفطره في هذا الشهر، وذلك من علامات الإيمان أن يكره المؤمن ما يلائمه من شهواته إذا علم أن الله يكرهه فتصبر لأنه فيما يرضي مولاه وإن كان مخالفاً لهواه، ويكون ألمه فيما يكرهه مولاه وإن كان موافقاً، وإذا كان هذا فيما حرّم لعارض الصوم من الطعام والشراب ومباشرة النساء فينبغي أن يتأكد ذلك فيما حرّم على الإطلاق كالزنا وشرب الخمر وأخذ الأموال والأعراض بغير حق وسفك الدماء المحرمة، فإن هذا يسخط الله على كل حال، وفي كل زمان ومكان، فإذا كمل إيمان المؤمن كره ذلك كله أعظم من كراهته للقتل والضرب، ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم من علامات وجود حلاوة إيمان: أن يكره أن يعود الى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار، وقال يوسف عليه السلام: {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} [يوسف:33]، وسئل ذو النون المصري، متى أحب ربي؟ إذا كان ما يكرهه أمرّ عندك من الصبر... قال الشاعر:

عذابي فيك عذب *** وبعدي فيك قرب

وأنت عندي كروحي *** بل أنت منها أحب

حسبي من الحب أني *** لما تحب أحب


وهذا المحب العارف لربه علم أن الصيام كسر للنفس فإن الشبع والري ومباشرة النساء تحمل النفس على الأشر والبطر والغفلة، فإذا انكسرت النفس تخلى القلب للفكر والذكر، فتسكن بالصيام وساوس الشيطان وتنكسر سورة الشهوة والغضب، ولهذا جعل النبي الصوم وجاء لقطعه شهوة النكاح.

وخصلة أخرى من خصال هذا المحب المحقق لعبادة ربه في الصيام علمه بأنه لا يتم التقرب إلى الله تعالى بترك هذه الشهوات المباحة في غير حالة الصيام إلا بعد التقرب إليه بترك ما حرمه الله في كل حال، من الكذب والظلم والعدوان على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم : «من لم يدع قول الزور والعمل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [أخرجه البخاري]، قال أحدهم:

إذا لم يكن في السمع مني تصاون *** وفي بصري غض وفي منطقي صمت

فحظي إذاً من صومي الجوع والظما *** وإن قلت إني صمت يومي فما صمت


وهذا المحب أيضاً هو الذي استبشر بدخول الشهر لعلمه بما يجده من اللذه بصيامه ومن أنس في قيامه، فنهاره تسبيح وتهليل وتحميد وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وصدقة وبر وإغاثة وإحسان، وليله لا يتهجع فيه إلا القليل تحسباً للهجوع الطويل {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات:18،17]، سرى المحب في مناجاة حبيبه ونجوم الليل تضيء مواطن سجوده، تدبر واعتبار واستغفار بالأسحار فهو على هذا الحال طوال أيام شهره ولياليه، بل إذا أدركته العشر الأواخر جدّ كما كان يجدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله مستشعراً قوله صلى الّه عليه وسلم: «من قام ليلة القدر إيماناً وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» مستحضراً قوله : «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان» فإذا كانت صبيحة العيد تحققت له أولى الفرحتين ممزوجة بالحزن على فراق الحبيب الذي قضى في كنفه طوال أيام الشهر، فإذا دموعه تنهمر حين يصبح مفطراً حامداً لله على تمامه الصيام حزيناً على فراق رمضان ولسان حاله يقول:

إذا الخل أرسى بالمقام رحاله *** تمنيت أن تبقى دواماً مدانيا

نقيم على الإحسان والعيش طيب *** كأنا بجنة عدن بين تلك الرواتيا

وفي لحظة عزم الرحيل وقال لي *** شددت رحالي صوب أهلي وداريا

وفي قابل ألقاكم بعدغيبة *** فأشعرته قد لا أكون ملاقيا


فمن كانت هذه حاله فهنيئاً له وليبشر فإن هذا من علامة قبول العامل وعمله، والله رؤوف رحيم لا يظلم مثقال ذرة، وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيماً.

صيام المتعودين:

وأما الآخر ذلك الصائم بالعادة لا بالعبادة فحدث عن حاله ولا حرج، وهم في هذا الزمان كثير إلا من رحم الله، جعلني الله وإياكم ممن رحم. قال تعالى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [يوسف:103]، فمن هؤلاء من يصوم على الموائد لا على ما يقتضيه الإيمان ويوجبه، فلجهله وقلة فقهه قد لا يفطر لعذر، ولو تضرر بالصوم مع أن الله يحب منه أن يقبل رخصته، ولكن جرياً منه على العاده لا ينظر وهو مع ذلك قد اعتاد ما حرم الله من الزنا وشرب الخمر وأخذ الأموال والأعراض أو الدماء بغير حق، فهذا يجري على عوائد في ذلك كله لا على مقتضى الإيمان.

ومن هؤلاء من إذا صام عن شهواته المحرمة التي اعتاد فعلها في غير رمضان كان صيامه عنها وقتياً فتراه يتحين غروب الشمس متى تغيب ليهرع إلى ما استمراً عليه من شهواته المحرمة، بل ربما بادر بالفطر على شيء من هذه المحرمات كما يفعل بعض المدخنين هداهم الله.

وربما لو صام بعضهم عما أباحه الله من الأكل والشرب والجماع، لكنه في الحقيقة لم يصم عن بقية المحظورات كاللغو والسباب والغيبة والنميمة والغشّ في التعامل والربا والزور والبهتان وسائر العصيان مما حرمه الله على الإطلاق فكيف بحرمته على الصائم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر» فالصيام قربة ولكن هذا التقرب إلى الله بترك المباحات لا يكمل إلا بعد التقرب إليه بترك المحرمات فمن ارتكب المحرمات ثم تقرب بترك المباحات كان بمثابة من ترك الفرائض ويتقرب بالنوافل، وفي مسند الإمام أحمد أن امرأتين صامتا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فكادتا أن تموتا من العطش، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأعرض، ثم ذكرتا له فدعاهما أن تتقيئا، فقاءتا ملء قدح قيحاً ودماً وصديداً ولحماً عبيطاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إن هاتين صامتا عما أحل لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما، جلستا إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس» [حديث ضعيف].

ومن هؤلاء أصحاب الصوم بالعادة من تراه يتكلف السؤال عن أمور سكت عنها الشارع رحمة بالأمة وفي جعبته من الكبائر ما يحتاج إلى إصلاحها والتوبة منها، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم» [رواه البخاري ومسلم].

ومن أهل الصيام بالعادة من لم يستشعر لذة الصيام وحلاوة القيام، فإذا أفطر من يومه كأنه انحط عنه ثقل عظيم، فإذا حل الفجر لصيام اليوم التالي عاد إليه ذلك الثقل وزاد عليه الهمّ يحسب لأيام الشهر متى يفرح بآخر أيام الشهر وكأن شهره دهر، وهو كذلك مع القيام في لياليه يحفظ عبارة ( ما هي إلا سنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها ) وفي المحرمات لم يحفظ ( يعاقب فاعلها ويثاب تاركها ) والصيام عند هؤلاء أيضاً يقطع عنهم لذة التمتع في نهارهم بأكل الحرام وشرب الحرام وارتكاب الحرام مع أنهم في لياليهم لا يتورعون عن ذلك كله، فليلهم يهدم نهارهم، وسيئاتهم تذهب حسناتهم، يقول قائلهم:

إذا العشرون من شعبان ولّت *** تتابع شرب ليلك بالنهار

ولا تشرب بأقداح صغارٍ *** فإن الوقت ضاق على الصغار


فإذا انقضى انتابته سعادة جوفاء باهتة بانقضاء الشهر لا بالفرح بالصيام والقيام، وذلك لأنه لم يصم على سبيل التعبد ولكن على سبيل التعود، فلم يحدث الصيام عنده توبة أو إنابة ولا مزيد طاعة أو عبادة وإنما لسان حاله يقول:

رمضان ولّى هاتها يا ساقي *** مشتاقة تسعى إلى مشتاق

فما أن ينقضي الشهر إلا ويعود على ما كان عليه من الغفلة والإعراض، وهكذا دواليك زماناً بعد زمان حتى يبادره هادم اللذات كأن لم يثبت فيها إلا ساعة من نهار، ولو فحصت القوم لوجدت أهل العادة أكثر وأهل العبادة قليل، وصدق الله إذ يقول: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ} [ص:24].

فهل لك أخي - يا من ترجو رحمة الله - أن تسعى لتكون من القليل، جعلني الله وإياك منهم ووالدينا وإخواننا المسلمين.

وختاماً: {هَذَا بَلاغٌ لِلنّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيعلَمُوا أنَما هُوَ إلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيذّكّرَ أولُوا الألبابِ} [إبراهيم:52].

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

:المستحي من نفس للفائدة :المستحي من نفس


القانون العــام لـمـنـتـدى الإشراقات العلمية

كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا *** يرمى بصخر فيلقي أطيب الثمر


رمضان ... بين العادة و العبادة Elkoul10
صاحب الألوان الثلاثة
dahmanekeddi
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aoulef.hooxs.com
tabet.mph
مشرف سابق
مشرف سابق
tabet.mph

عدد الرسائل : 744
الهواية : رياضة
المزاج : مزاح .لطيف.محب .
الوسام الأول : رمضان ... بين العادة و العبادة Empty
نقاط التقييم : 361
تاريخ التسجيل : 21/07/2008

رمضان ... بين العادة و العبادة Empty
مُساهمةموضوع: رد: رمضان ... بين العادة و العبادة   رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الثلاثاء 1 سبتمبر 2009 - 18:08

*بارك الله فيك على الموضوع القيم
-تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الاعمال


رمضان ... بين العادة و العبادة Tabet_10
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aoulef.hooxs.com/
@عمر@
مشرف منتديات الأدب العربي
مشرف منتديات الأدب العربي
@عمر@

عدد الرسائل : 2567
الهواية : حب الشعر
المزاج : سعيد والحمد لله
الوسام الأول : وسام مجلة النبراس 2
الوسام الثاني : وسام مجلة النبراس 3
الوسام الثالث : وسام دورة التصوير الفوتوغرافي للمبتدئين - عضو مشارك
نقاط التقييم : 3411
تاريخ التسجيل : 31/01/2009

رمضان ... بين العادة و العبادة Empty
مُساهمةموضوع: رد: رمضان ... بين العادة و العبادة   رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الثلاثاء 1 سبتمبر 2009 - 19:06

رمضان ... بين العادة و العبادة %D8%B4%D9%83%D8%B1%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B6%D9%88%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B9
أشكر لأخي عبد الرحملن على الموضوع الذي كان يصب في الصميم
رمضان ... بين العادة و العبادة 185



صفحتي على الفايسبوك
صفحتي على تويتر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بسمة أمل
مشرفة سابقة
مشرفة سابقة
بسمة أمل

عدد الرسائل : 801
الهواية : البحث في الانترنت
المزاج : غير معروف
الوسام الأول : وسام التكريم
الوسام الثاني : وسام الإبداع و التميز
نقاط التقييم : 1389
تاريخ التسجيل : 09/02/2009

رمضان ... بين العادة و العبادة Empty
مُساهمةموضوع: رد: رمضان ... بين العادة و العبادة   رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الثلاثاء 1 سبتمبر 2009 - 21:39

رمضان ... بين العادة و العبادة 1404912254970981




رمضان ... بين العادة و العبادة 011010
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لعروسي احمد
عضو جديد
عضو جديد
لعروسي احمد

عدد الرسائل : 65
الهواية : كل مايتعلق يالدين الاسلامي والثقافة
المزاج : ممتاز
نقاط التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 15/08/2009

رمضان ... بين العادة و العبادة Empty
مُساهمةموضوع: رد: رمضان ... بين العادة و العبادة   رمضان ... بين العادة و العبادة I_icon10الثلاثاء 1 سبتمبر 2009 - 23:44

ماجووور ان شاء الله


رمضان ... بين العادة و العبادة Hosting-bf3c9268f6
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hmedali1990@maktoob.com
 
رمضان ... بين العادة و العبادة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الإشراقات العلمية :: المنتديات الإسلامية :: منتدى شهر رمضان المبارك-
انتقل الى: